
الخسارة إحدى نتائج كرة القدم، طعمها مُرّ كالحنظل.
خسارتنا بهدف أمام منتخب مدغشقر كانت مؤلمة، أوجعتنا، وأيقظتنا من حلم التأهل لنهائي بطولة الشان.
وجع ومرارة الهزيمة بهدف قبل نهاية الشوط الرابع بدقائق قليلة، في سيناريو تكرر أكثر من مرة: ولوج هدف يقضي على أحلامنا في لحظة شرود ذهني وغفلة من المدافعين، في زمن قاتل يصعب تعويضه.
كانت هزيمة صقور الجديان في اللحظات القاتلة أمام مدغشقر صعبة، أنها حلمًا انتظرناه كثيرا وظللنا نُمنّي به النفس طويلا.
خسارة تسببت في ألم الشعب السوداني.
لكن تجربة ومشاركة منتخبنا الوطني في بطولة الشان كانت فرصة طيبة لمراجعة أنفسنا، وإعادة ترتيب وتنظيم منتخبنا الوطني “صقور الجديان” بصورة أفضل، وبدون استعجال.
بطولة النخبة ونهائي كأس السودان لخبطت إعداد المنتخب. فقد سافرت بعثة المنتخب وشاركت في بطولة النخبة دون إعداد مريح وفي توقيت غير مناسب، فتأثر لاعبونا بالإرهاق والتعب، وكان ذلك واضحا عليهم. شاركوا في مباريات محلية وداخلية مرهقة، بلا فائدة حقيقية لا للأندية ولا للمنتخب الوطني.
ورغم الخسارة، لم يكن منتخبنا سيئا أو ضعيفا. قاتل اللاعبون، وحققوا انتصارات لم نتوقعها. خاضوا المباريات بأداء مقبول رغم النقص والإصابات. صمدوا، وقدموا فوق طاقتهم، ونافسوا الكبار.
كلنا نعلم الظروف التي تمر بها كرة القدم السودانية: نشاط مجمّد، وحرب دائرة. إن شاء الله القادم أجمل… منتخبنا لم يُقصّر، اللاعبون قدّموا ما عليهم وأكثر.



